Foto

أحمد جاد يكتب: "المقاتل" طارق حامد 

دائما ما يختار القدر لاعبا بعينه لمكأفته بهدف في النهائيات ليحفر اسمه بأذهان الجماهير ومشجعي الكرة حول العالم، ولكن مقالي الذي أكتبه هو عن البطل طارق حامد الذي حفر اسمه بالذهب في قلوب الجماهير البيضاء. 

ولكن لم تكن جماهير الزمالك تضع في تخيلاتها أن لاعب طلائع الجيش وسموحة سيصبح يوما ما من اهم اللاعبين الذين عبروا بوابات القلعة البيضاء وأنه سيكون صاحب فضل كبير جدا في تتيوج الفريق بالبطولة القارية التي غابت عنهم لـ17 عام، فكان له رأي آخر وهو الفوز بالكونفيدرالية الإفريقية، ومغادرة الجماهير الملعب سعداء، أنه "طارق حامد". 

الحديث والكتابة عن لاعب مثل طارق حامد يكون صعب جدا، لان أختيار الكلمات التي يجب وصفه بها صعبة جدا جدا مساواة مع ما يقدمه في ملعب المباراة سوء مع فريقه الزمالك أو منتخب بلاده فلن يبخل البطل والرجل الذي لا يغفل، من بذل كل مجهوده من أجل التيشرت الذي يلعب باسمه، فدائما ما يؤكد على أنه أفضل لاعب وسط بتاريخ الكرة المصرية ليس أقولا بل افعالا داخل أرضية الملعب. 

الاستسلام لا يعرف طريقا لطارق حامد وأمثالا كثيرة تؤكد ذلك، في أولي مواسمه مع الزمالك كان لا يشارك بشكل كبير مع الفريق وتحت قيادة أربع مدربين فنيين للفريق الأبيض كان طارق حامد دوره يقتصر بالمشاركة في بعض المباريات بل كان بديلا لإبراهيم صلاح، ولكن اللاعب لن يخلق أي مشكلة بل أهتم وركز في تدريباته وقاتل من أجل حفظ مكان بالتشكيل الأساسي لخدمة فريقه وهو بالاصرار والعزيمة حققه وأصبح رقم واحد في مصر بمنطقة وسط الملعب. 

لا يلتفت طارق حامد إلي مهاجميه عبر السوشيال ميديا ووصفه باللاعب المؤذي و"الغشيم"، وهذا وصف ظالم جدا للاعب لأنه هو يقدم أداء يعتمد على الرجولة والقوة وليس يقصد أبدا أيذاء أي لاعب بفريق منافس له، وإذا كان فعلا هو لاعب مؤذي فلن يتسبب طارق حامد في إصابة أي رعب حتي الأن. 

لا أحد يقدم عمل دون أن يحصل على مال وخصوصا في عالم كرة القدم دائما ما يردد الجماهير لاعبون يلعبون من أجل المال، ولكن طارق حامد أثبت عكس ذلك في أكثر من موقف وأكد على أن يلعب من أجل اسعاد الجماهير البيضاء، وكانت له جملة مشهورة أنه أختار الزمالك حبا وعشقا لكيانه وتشجعيه له منذ الصغر وأن عاد بي الزمن سيختار اللعب للأبيض. 

طارق حامد هو لاعب الكرة الحقيقية لانه دائما ما يفكر بأحوال جماهيره ويبذل كل ما في جهده من أجل اسعادهم، وأكبر دليل على ذلك صورته الشهيرة بنهائي أمم إفريقيا 2017، أمام الكاميرون، عندما بذل قصاري جهده داخل أرضية الملعب حتي نهاية المباراة، ورقد حامد وقتها يلتقط انفاسه بصعوبة جدا، لتوضح الصورة المجهود الجبار الذي يبذله اللاعب، وقالها معلق بين سبورتس "علي محمد علي" "أديني 11 لاعب زي طارق حامد ولاعبني في أي بطولة وسأتوج بيها". هذة الجملة تدل على مدي ثقة الجماهير والمعلقين ومحللين الكرة في إمكانيات لاعب بحجم طارق حامد "صاحب الثلاث رئات". 

وفي النهاية "أنه طارق حامد وليس غيره". 




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك